العلامة الحلي
365
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يب : لو أحدث الإمام المسافر فأخبر بما نواه ، قبلوا خبره في القصر والإتمام ، وإن لم يخبرهم ، قال الشافعي : يجب الإتمام ، لجواز نيته فلا يسقط الفرض إلا بيقين ( 1 ) . وقال ابن سريح : لا يجب ، لأن الظاهر أنه قصد القصر لوجوبه عند قوم ، وأفضليته عند آخرين ، ولا تترك الفضيلة ( 2 ) . وهذا عندنا ساقط ، لما تقدم من عدم تغيير الفرض . يج : لو اقتدى بإمام لا يدري أمقيم أو مسافر ، لم يتغير فرضه عندنا . وقال الشافعي يجب الإتمام ، لأن الأصل في الناس الإقامة ، والسفر عارض ، فيحمل على الأصل ( 3 ) . يد : لو اقتدى بمقيم يقضي صلاة الصبح ونوى القصر ، لزمه ، ولم يجز له الإتمام وإن نواه عندنا . وقال الشافعي : يجب الإتمام وإن نوى القصر ، لأنه وصل صلاته بصلاة المقيمين ، فلزمه حكمهم ، فإن كان قاضي الصبح مسافرا ، لم يلزمه الإتمام ( 4 ) . مسألة 614 : القصر إنما هو في عدد الركعات لا في غيره ، وهو واجب على ما بيناه ، إلا في أربعة مواطن : مسجد مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، بالمدينة ، وجامع الكوفة ، والحائر على ساكنه السلام ، عند أكثر علمائنا ( 5 ) ، فإنهم قالوا الإتمام في هذه المواضع أفضل وإن جاز القصر ، لقول الصادق عليه السلام : " تتم الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 : 356 - 357 ، فتح العزيز 4 : 462 . ( 2 ) المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 462 . ( 3 ) الأم 1 : 181 ، المهذب للشيرازي 1 : 110 ، المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 462 . ( 4 ) أنظر : المجموع 4 : 356 وفتح العزيز 4 : 461 . ( 5 ) كما في المعتبر 253 . وممن قال به الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 141 ، والمحقق في المختصر النافع : 51 وشرائع الإسلام 1 : 135 .